إعترف مهندس الكتروني في الرابعة والثلاثين من العمر، متزوج وأب لثلاثة أطفال، بأنه أغتصب وحاول اغتصاب 16 شابة في جنوب شرقي فرنسا، خلال السنوات
الثلاث الماضية.
وألقت الشرطة القبض على المهندس الذى لقب بـ "ملثم جرينوبل" بمحض الصدفة، بعد التعرف على الحمض النووي له من خلال أثر تركه على بلاط الحمّام في منزل آخر ضحاياه. وأُحيل المهندس الى النيابة بعد التحقيق معه وإدلائه باعترافات كاملة. ووجهت له تهمة الاغتصاب المخطط له والمتكرر تحت تهديد السلاح.
وبحسب مصادر صحفية فانه فى حال إدانته فإنه يواجه عقوبة السجن لمدة لا تقل عن 20 سنة. وبهذا ينتهي لغز الرجل الملثم الذي بث الرعب في نفوس نساء جرينوبل وضواحيها طوال سنتين، ولم يتصور أحد أنه سيكون موظفا قديرا ورب أُسرة هادئة لا تحوم حوله الشبهات. وتمكنت الشرطة من الوصول الى المغتصب بعد أن تطابق حمضه النووي مع البصمة الجينية المأخوذة من مهندس للكومبيوتر أُلقي القبض عليه، قبل تسع سنوات، لضبطه مستعرضاً نفسه أمام طالبات صغيرات.
وكانت الشرطة الفرنسية، في تلك الفترة، قد بدأت للتو العمل بنظام حفظ البصمة الجينية للمشتبه بهم والمجرمين. ولدى العودة الى عدد من ملفات الاغتصاب التي قيدت ضد مجهول، وجد المحققون أنها تمت بالطريقة نفسها التي اعتاد المتهم تنفيذ اعتداءاته بها. وكان "الملثم" يتجول ليلاً في أحياء يعرفها من المدينة ويعيّن ضحيته من بين طالبات الجامعة والنساء الساكنات بمفردهن، ثم يتبعها الى بيتها ويدخل وراءها مهدداً إياها بسكين أو بلعبة على شكل مسدس. وبعد الانتهاء من فعلته كان يحرص على مسح أي أثر له في المكان بشكل مدروس.
وفي حالات أُخرى كان المتهم يتسلل في ساعة متأخرة الى القسم الداخلي لسكن طالبات الجامعة ويقفز من شباك مفتوح الى غرفة الضحية وهي نائمة. وأقرّ المهندس بكل الاتهامات التي وجهت له وعددها 16 حالة. لكنه نفى الحالة 17 ولم يكن متأكداً من الحالة 18.
ويعتقد المحققون أن من المحتمل أن يكون المتهم ارتكب جرائم اغتصاب غير التي اعترف بها، لكن الضحايا لم يتقدمن ببلاغ عنها الى الشرطة. كما عثر المحققون في سيارته على اللثام الذي كان يرتديه وعلى المسدس الوهمي الذي كان يهدد به ضحاياه واستخدمه، لآخر مرة، في الثاني عشر من هذا الشهر .
الشرق الاوسط