طبعا" هذا الكلام يتردد في الآونة الأخيرة حيث التهديدات التركية بد خول الجيش التركي اقليم كوردستان ، فالبعض يقول بأن حكومة الاقليم تنازلت عن الكثير
من الرغبات والطلبات لصالح تركيا ، فأ ولها اغلاق مقرات حزب الحل الكوردستاني المتعاطفة مع حزب العمال الكوردستا ني وأيضا" التهديد بالقضاء على قضاء مخمور والتي توجد فيها العوائل الفقيرة وآخر هذه التطورات هو انتشار الجيش الكردي (البيشمركة ) على طول الحدود العراقي التركي وذلك لمنع مقاتلي الpkk من الالتجاء الى مناطق الاقليم لأخذ الطعام والمؤن ، وأيضا" منع الصحفيين من الوصول الى الجبال لاجراء مقابلات مع زعماء الحزب وعناصره ؟
المهم في الأمر هو انه اذا كان هذا الكلام صحيح فهذه كارثة بحق ذاتها ، فمنذ زيارة أردوغان الى أمريكا بدأ الأتراك يتنفسون الصعداء لأن الرئيسين جورج بوش وأردوغان قد وقعا اتفاقات مشتركة لم يكشف عنها الاعلام حتى الآن ومفاده اعطاء أمريكا للأترك الضوء الأخضر بقمع حزب العمال بل ومساعدته من خلال الشمال العراقي ؟
وذلك مقا بل تقديم الأتراك التسهيلا ت العسكرية لأمريكا من أجل ضرب ايران وذلك با ستخدام قاعدة (آنجرليك ) العسكرية التركية ، فكا نعرف فان الرئيس الامريكي جورج بوش لن يهدأ له بال أويرتاح أو يسلم الرئاسة الامريكية قبل الضربة على ايران من أجل منعها من انتاج المفاعل النووي وتخصيبه .
لذلك نتمنى من رئاسة الاقليم الابقاء على موقفها الشجاع الأولي حيال التهديدات التركية ومنعهم من دخول الاقليم وعدم التنازل عن أي طلب تركي وحتى لو أخرجت جميع الشركات التركية ، لان بالأخير تركيا هي الخاسرة وذلك لعدم ايصال البتروال الى محطة الجيهان التركية ، ولاننسى الموقف الشجاع لحزب المجتمع الديمقراطي التركي بقيادة أحمد تورك والذي ينظم يوميا" مسيرات احتجاجية في المناطق الكوردية في تركيا غير آبهة" بالتهديدات السلطوية التركية بحظر هذا الحزب واغلاق مقراته ؟
لذلك فلا بد من التفكير جليا" قبل اتخاذ أي قرار متعاون مع تركيا وأمريكا ضد حزب العمال الكردستا ني ، فتجاربنا الماضية أثبتت بأ ننا ضحية الاتفاقات الدولية ، فمن منا لا يتذكر اتفاقية الجزائر المشؤومة عام 1975بين شاه ايران والنظام العراقي البعثي البائد ومباركة امريكية عليها وأيضا" من منا لا يتذكر الحرب الأهلية بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ، هذه الفتنة التي ابتكرها دولة ايران الاسلامية وبغداد ، والتي راحت ضحيتها الكثير من البشمركة الأبرار . والكثير الكثير من الاتفاقات المشؤمة ضد مستقبل القوى والتطلعات الكردية .
ولكي لا يعيد السيناريو نفسه ، يجب توخي الحذر ولكي لا يجرنا امريكا وتركيا الى فتنة كوردية كوردية ؟ نكون فيها الخاسرين والدولة الكما لية هي الرابحة .
فان نفذنا وحققنا طلباتهم الآن . فقد نعجز مستقبلا" من الحاق محافظة كركوك باقليم كوردستان ، لأن حينها سيقوى الشوكة التركية في صدورنا واعناقنا ولن تسمح لنا بالتنفس .
لذا لابد من تكثيف الجهود لحل الأزمة بالطرق السلمية الدبلوما سية ، والابتعاد عن ويلات الحرب وهدر الدماء وخصة ان اقليم كوردستان اصبحت منطقة تجارية وسياحية في الشرق الأوسط وبجهودكم جميعا" لن ندع أرجل الجبناء والغرباء تمس أرض كوردستان الطاهرة فقد ذرفنا الدماء والشهداء والأرواح لا ستعادة هذا القسم الصغير وبالتضحية والفداء والشجاعة سندافع عن ترابه ..
محمد نور آلوجي