قوى 14 أذار استدرجت 8 أذار حتى إذا ماوضعتها بالفخ إنقضّت عليها ، حيث لم يكن هناك من خيار لأن يكون رئيس جمهورية إلا بمواصفات عون
، بطوله وعرضه ، وفهمه وشكله ولون عينيه ونظارته وحماقته وتحالفه المشبوه مع قوى الإستعمار الإرهابي العسكري الأمني السابق ، فاستطاعت قوى الإستقلال وثورة الأرز من استدراجه ليقبل غيره ، ومن ثم أطلقت اسم من زاودت عليه قوى التبعية لحلف طهران وهو قائد الجيش الجنرال "ميشيل سليمان" في خطوة زكية ، فرمت الكرة الى ملعبهم ، فتلعثموا هم وحُلفاء هم ، ولم يكن أمامهم من بُد إلا القبول ، فوضعوا الشروط للإفشال ، مما بعث ذلك على الحنق والإستياء لدى الشعب اللبناني ؛ الذي كشف ألاعيبه وأكاذيبه ،وخاصةً عند المارونيين الذين كشفوا الغطاء عن عون، وكذلك الرأي العام العربي والدولي ، فصار موقفهم صعباً ، ولا أعتقد في نهاية الأمر إلا ان ينصاعوا لإرادة اللبنانيين )
تيار 14 أذار أوصل الأمور الى مرحلة القبول بهذا الرجل العسكري الوطني " ميشيل سليمان" من خصومه ، لملئ فراغ الرئاسة الذي سيستفسد من إنشغاره النظام السوري وحلفاءه عبر تمرير شحنات السلاح المُرسلة من سورية الى أتباعها ، ولكي يُجري حزب الله المناورات العسكرية والسياسية ليشلّ حركة البلد وبالتالي يسهل
الإنقضاض على كل مُقدرات ومفاصل الدولة ، فأبطل هذا التيار مُخططات عون وجماعته ، وأفسدوا على عون ادعاءاته بالأحقية في منصب الرئاسة ،وبذلك فوّتوا عليه الفرصة ، ورفعوا الخطوط الحُمر المحظور وهو تعديل الدستور لقدوم العسكري التوافقي لشغل فراغ منصب الرئاسة لست سنوات قادمة ، ليُعطوا للشعب اللبناني
الأمان والطمأنينة والإستقرار لهذا البلد ؛ لجلب الإستثمار وإعادة الحيوية اليه ، بينما حلفاء النظام السوري يُريدونه لسنتين ليعبثوا في البلاد من جديد عند إنقضاء المّده عن قريب ، ويُعيدوا إشاعة الفوضى من جديد ليبقى للنظام السو ري تأثيره في وقع الأحداث ، ويستطيعون إدخاله للبنان من جديد ولاشك أنّ تأثير مؤتمر أنا وليس الذي شاركت فيه كل الدول المعنية بالشأن اللبناني ، والإجتماعات الهامشية التي عُقدت بين بعض الأطراف ، واستغلال نظام الصفقات السوري لمثل هكذا أجواء ، مهدت على الأرجح للوصول الى بعض التسوية التي تُذكرني يأيام فرض انتخاب لحود الذي جاء بكل الأزمات والكوارث على لبنان والمنطقة ، عندما أعطى النظام السوري الوعود باستبعاده ، ولكنه كان يُناور لكسب الوقت لفرضه ؛ واعتباره أمراً واقعاً، فهل يُعيدُ التاريخ نفسه ، وينكشف زيف النظام وألاعيبه ، أم انّ هذه المرّة ستُعتبر القاصمة له مثلما يقولون إن لعب بذيله
وفي الختام كلمة تحذيرية أوجهها لتيار الإستقلال والحرّية من الغرب وأمريكا الذين أثبتوا أنّ لاعهد لهم ولا أمان ، وأن لايثقوا بوعودهم وأمانيهم ، فعندهم
مصالحهم فوق كل اعتبار ، وكل الذي أخشاه بيعهم وتضحياتهم لهذا النظام المجرم الإرهابي عند تقديمه المزيد من التنازلات لصالح الكيان الصهيوني ، مع أملي ألا
يكون ذلك ، ولكن هكذا الأيام علمتنا الغدر من هؤلاء عند التعارض مع مصالحهم