
شيركو عباس الر جل الذي ترك وطنه منذ زمن بسبب الظلم السائد في الوطن وهاجر إلى الولايات المتحدة الامريكية قاصداً الدراسة ومن ثم بعد انتهائه من الدراسة وكان متفوقاُ. عمل في... وكان دائماً بعقله وقلبه حبه الوطن وكان يطرح القضية الكردية على كل من يعرفه ويحاول أيجاد حلاً عادلاً للقضيتنا العادلة,
اليوم لنا في هذا الحوار الصريح السيد شيركو عباس
1س) قبل كل شيئ حبذا لو تعرفونا بنفسكم من جميع النواحي الاجتماعية والسياسية؟
لا داعي أن أذكر اسمي فهذا هو اسمي الحقيقي. قدمت إلى أميركا بداية الثمانينيات واشتغلت ودرست بآن واحد إلى أن أنهيت دراستي الجامعية وتوظفت. جنبا إلى جنب مع هذا كنت أتعاطي الشأن القومي الكردي فكونت صلات مع شخصيات كردية وأميركية في أميركا وعلى أرفع المستويات. وقد وضعت صلاتي هذه تحت تصرف الحركة الكردية منذ بداياتي بالنشاط السياسي على الأراضي الأميركية، ولا زلت أضعها تحت خدمة القضية الكردية بعموميتها وخدمة الكرد في كردستان سوريا بشكل خاص.
2س) كان تأسيس المجلس الوطني الكردستاني فجأة وحضرتكم كنتم غير معروفين في الساحة السياسية، وأصبحتم رئيساً لهذا المجلس. هل كان ترؤسكم هو اختيار من قبل الأمريكان أم ترشيح الديمقراطي من الشعب الكردي؟
اعتقد أنه كل من يحيط بمشروع العولمة الذي تنادي به أميركا وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي يرى أنه كان طبيعيا ظهور مثل هذه الحالات. لم تتمخض بعض الدول في أوربا الشرقية عبثا عن الدول الرئيسة فيها. سؤالكم هذا يعيد إلى أذهاننا وكأن القضية الكردية هي حكر على أولئك الذين لهم تاريخ في الحركة الكردية منذ فترة الحرب الباردة. برأينا أن القضية الكردية هي ملك كل كردي يرى في نفسه القدرة على تحملها بكل أعبائها ومصاعبها. كل من تابع مؤتمر بروكسل يرى أن اختياري كرئيس للمجلس كان من قبل الناخبين بشكل ديمقراطي. وقد نشر على صفحات الإنترنت آنذاك نتائج الانتخاب.
س3) المجلس الوطني الكردستاني (سوريا) تأسس منذ ؟ وعقد الكونفرانس الثاني في بركسل في عام 2006 متى سينعقد كونفرانس الثالث لكم وهل سيكون فيها تغير الجذري في البرنامج والأعضاء أما فقط في البرنامج؟
يعتبر كونفرانس بروكسل هو الأول بالنسبة للمجلس؛ وإنما تم تأسيسه على أساس مقررات مؤتمر واشنطن. كان الإعلان عن تأسيس المجلس من على منبر برلمان الاتحادي الأوربي في 29 أيار/مايو 2006م. ينتظر المجلس مؤتمره الثاني الذي لم يعقد بسبب عدم حضور النصاب القانوني لأعضاء المجلس من أجل انعقاده. لا يمكنني أن أتكهن بنتائج المؤتمر قبل انعقاده. فالمؤتمر سيقرر في هذا الأمر عندما ينعقد.
س4) آسف لهذا السؤال المحرج! هل الأمريكان هم يدعمون المجلس مادياً؟ وإذا لا، على من يعتمد المجلس مادياً؟
لا تمول أية جهة المجلس. فالمجلس ممول من قبل بعض أعضائه الذين مولوا انعقاده في بروكسل ولا زال البعض مستمرا في تمويله حتى الآن.
5س) ماذا فعل المجلس منذ تأسيسه وما هي الخدمة التي قدمه للشعب الكردستاني بشكل عام وغربي كردستان (سورية بشكل خاص)؟
يقوم المجلس بإيصال صوت الشعب الكردي عامة وصوت كردستان سوريا بشكل خاص إلى المنابر العالمية من أجل الضغط على الحكومات المقتسمة بغية تحقيق مطالب الشعب الكردي العادلة. لم تمر مناسبة أو تقع حادثة إلا وكان المجلس قد قام ضمن إمكانياته بإيصالها إلى مراكز القرار العالمي. ابتداء من قضية المسحوبين منهم الجنسية والمكتومين إلى مسألة كركوك والتدخل التركي من أجل زعزعة أمن وسلامة الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي.
6س) ما رأيكم، هل الشارع الكردي يتقبل المجلس؟ الوطني الكردستاني , وهل الأحزاب الكردستانية لهم علاقة بكم، أو اتفاقات معينة أو الصداقة معهم؟ لماذا لم ينوجد لكم مكتب في إقليم كردستان، وما هو سبب عدم فتحكم المكتب في الإقليم؟ وأنتم في احد مقابلتكم هجمتم على بعض الاحزاب وقلتم بأنهم بيد سلطة حبذا لو تحدثونا عن تلك العلاقات بالأحزاب الكردية مع السلطة؟
يساند الشارع الكردي أولئك الذين يرفعون الضغط الحاصل عليه من قبل سلطة البعث الحاكم في سوريا، والمتمثلة بالمشاريع العنصرية المطبقة بحقه. من الطبيعي أن تكون هناك صلات بين مكونات الحركة الكردية في كردستان سوريا. باعتبار المجلس يحظى بتأيد أميركي فيعتبر خطا أحمر ليس للأحزاب الكردية وحدها هنا، بل وحتى على مستوى الأفراد أيضا. كما أسلفت آنفا أن المجلس هو خط أحمر وحكومة الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي لها وضع خاص وحساس مع دول الجوار، لذا لم نقدم على فتح مكتب هناك.
مسألة تأثير سلطة البعث على الحركة الكردية في كردستان سوريا. هو أمر طبيعي. فالنظام هو نظام شمولي، وليست للحركة الكردية هناك مناطق تنعم بالحرية. فمن الطبيعي أن تكون للحركة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. وهذا بالنسبة لنا ليس نقصا للحركة هناك. فهم أشبه بالسجناء، وهل للسجين أن يخالف أوامر السجان؟ بهذا السؤال البسيط الذي يطرح نفسه نجد أن الحركة الكردية هناك ليست مذنبة لعدم انجازها حتى أبسط المطالب. وإنما يكمن العيب بأن يجمد معظم المثقفين والناشطين الكرد، في الخارج، من هذا الجزء نشاطهم بحجة أن أحزابنا لا تملك أمر نفسها. هنا أريد أن أنوه إلى أولئك المجمدين نشاطهم: أليس من المعيب لهؤلاء النشطاء السياسيين والمثقفين أن ينتظروا تلقي خطط وبرامج حراكهم السياسي والنضالي من المساجين في النظام الشمولي؛ حتى يتحركوا.
7س) كيف تنظرون إلى الواقع الكوردستاني والقضية تماطي من قبل العراق في المناطق المتنازع عليها وخصوصاً قضية كركوك؟
نرى أن حكومة الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي تعمل بما في وسعها من أجل ضم تلك الأجزاء؛ ولكن ظرف العراق معقد وشائك. ونأمل أن تتوفق حكومة الإقليم في تحقيق المطالب المنشودة.
8س) الجمعية الكردستانية الأميركية أسستم منذ فترة وأنتم رئيساً لهذا المركز حبذا لو تشرحون لنا ما هي مهام هذا المركز؟
هذه الجمعية كما هو مبين من اسمها هي جمعية أميركية كردستانية مهامها تعريف الشعب الأميركي بالشعب الكردي وأيضا العمل من أجل إحاطة الشعب الكردي بالأميركيين شعبا وإدارة. وأعضاؤها من الأميركيون يعتبرون أنفسهم أصدقاء الشعب الكردي ومناصرين لقضيته على مستوى كردستان ككل. وكذلك يحق للكرد أن ينضم إلى هذه الجمعية ليعمل من أجل قضية شعبه العادلة.
9س) هناك خلافات بين الاحزاب الكوردية في الداخل ما هو سببها برأيكم؟
طالما النظام في سوريا شمولي، وتتحكم بمصير الشعب، الأجهزة الأمنية وعلى مستوى الدولة، فالخلافات شيء طبيعي ومنطقي، ولن تتوقف هذه الخلافات ما دام سلطة البعث قائمة بفعالية أجهزتها الأمنية.
10س) كثرت المعارضات السورية في الآونة الأخير، مثل: إعلان دمشق، وجبهة الخلاص، تجمع السوري وتيار الإصلاح والتغير؛ وما هو تعليقكم حول ما طلبه رفعت الأسد بحق تقرير المصير للكرد في السورية؛ وماذا عن جهاد خدام وتصريحه بأن الكرد قد هاجروا إلى سورية؛ وكذلك قوله: "أولئك الذين يقولون كردستان سوريا هم أعداء الوطن"؟
هذه الولادات اللاطبيعية توحي بالضغط الهائل التي تمارسه سلطة البعث على مجمل المعارضة السورية. يرفع رفعت الأسد حق تقرير المصير للشعب الكردي في كردستان سوريا بمفهوم حق المواطنة وحقوق الجمعيات الثقافية لا أكثر، ولكنه يطلقها كدعاية تضليلية للشعب الكردي. بينما يطرح المجلس الفدرالية وهو أقل من حق تقرير المصير. وهو يعلم علم اليقين أن الظروف الدولية لا تسمح بانفصال كردستان سوريا! ومن المفارقات العجيبة لدى السيد رفعت الأسد أنه يرفض الفدرالية رفضا باتا. وهل هذا يحتاج إلى تفسير برأيكم؟
للأسف عموم المعارضة لا ترى مطالب الكرد إلا ضمن حق المواطنة وحقوق الجمعيات الثقافية. برأينا هذا مؤشر بارز على سيطرة الفكر القوموجي على مجمل المعارضة السورية.
11س) هناك الكثيرون من الكرد في الداخل يقولون لماذا لم تجرِ كونفرانسات المجلس في كردستان، كيف تنظرون إلى هذا الاقتراح؟
أبدينا رأينا قبل هذا بأن وضع الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي حساس بالنظر إلى دول الجوار. كما ذكرنا لكم بأننا لم نقدم الطلب بفتح مكتب لنا هناك حتى لا نحرج حكومة الإقليم. فكيف لنا أن نعقد كونفرانسات المجلس هناك؟ لا نريد أن نكون حجر عثرة في طريق أي كان، وبشكل خاص حكومة الإقليم ووضعها الحرج في الظروف الراهنة.
12س) أخيرا ماذا تقولون عن الأحزاب الكردية والشخصيات السياسية الكردية في الداخل والخارج؟
بالنسبة لنا فالأحزاب والشخصيات الكردية في الداخل هم معذورون، لعدم تمكنهم من تحقيق المنشود؛ لكونهم مقيدون بقيود محكمة؛ بينما أولئك الذين هم في الخارج بعيدين كل البعد عن بطش السلطة الشمولية، هم مقصرون، ونراهم يتهاجمون على الأحزاب الكردية في الداخل دون أن يقوموا هم بما يمليه عليهم الواجب القومي في هذه الحالة، مبررين أنفسهم بتقاعس الحركة في الداخل منتظرين أن تقودهم الحركة في الداخل والتي هي في الواقع العملي سجينة الأنظمة الشمولية وأجهزتها الأمنية.
نشكركم على إتاحة الفرصة لنا لمقابلتكم هذه.؟؟
ونحن بدورنا نشكركم على إتاحة هذه الفرصة لنا لنحيط القراء الكرام عما نقوم به من أجل قضية شعبنا العادلة.
أجرى اللقاء :
الدكتور محمد أحمد البرازي
كازخستان –أمريكة-
Zurkurd007@yahoo.com
16-07-2008