الدرب الأخير ...
مهداة إلى الراحل بافى لالش – عبد الرحمن ايسوتو-
دربٌ آخرٌ بلا أشواق
تسير فيه بعيداً عن الحلفان ...
و النفاق ...
وراؤك بكاءٌ من نساءٍ فجعنَ ..
و أصحابٌ ما عرفوك البتة ..
***
في المقبرة العالية ..
أقسم البعض بأنك كنتَ تأتي الفرائض
لهذا قبل الشيخُ التلقين ..
كان برد الليل أكثر في قمة المقبرة ..
و كانت أنوار المدينة حزينةً على الفراق ..
***
دفنوك سريعاً ..
و أهالوا عليك التراب
بشر مدينتنا قساة ..
أهالوا عليك كلُّ ما استطاعوا من تراب
آهٍ على سقم الأيام الآتية ..
كيف ستحدثني عن النخل و الإبل
و تطور اللغات ..
المقارنة و الاشتقاق
هل من دفنوك سمعوا
بأنك شاعر ..
تلفظ الجمل المنتقاةْ
لا ..
لا بد لي أن أعترف
إننا حينما تركناك على التل
أنك رحلت
و أننا راحلون
و إن الآتي
متاهات ...
متاهات ...