في الخامس من تشرين الأول القادم يكون قد مضى ( 46 ) عاماً على تنفيذ مشروع الإحصاء العنصري بحق أبناء الشعب الكردي في محافظة الحسكة حصراً، حيث نفذت الحكومة السورية آنذاك، إحصاءً استثنائياً لسكان هذه المحافظة بموجب القانون رقم / 93 / لعام 1962، بهدف نزع الجنسية عن أعداد كبيرة من المواطنين الكرد، تحت حجج وذرائع واهية ولدوافع عنصرية بحتة، علماً بأن الكرد في سوريا، هم من السكان الأصليين ويقيمون على أرض آبائهم وأجدادهم منذ مئات السنين، وحتى ما قبل نشوء الدولة السورية الحديثة.
لقد بلغ عدد ضحايا هذا المشروع العنصري اليوم ما يقارب (300000 ) بين الذين سجلوا في سجلات الأحوال المدنية السورية، وسموا ( بأجانب الحسكة ) والذين لم يسجلوا في سجلات الأحوال المدنية ولا في سجلات أخرى وسموا ( بالمكتومين ).
وبموجب هذا الإجراء التعسفي العنصري،فأن هؤلاء الضحايا يعانون من مختلف أنواع العسف والتمييز والاضطهاد والاغتراب...، والحرمان من جميع الحقوق المدنية والسياسية المترتبة على حق الجنسية مثل: حق الملكية والعمل والتوظيف والسفر وتسجيل واقعات الزواج والولادات وحق المشاركة في الحياة السياسية...الخ.
ورغم الاحتجاجات والمراجعات المستمرة من قبل هؤلاء الضحايا والفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية الكردية والعربية للدوائر والجهات المعنية والوعود المستمرة والمتكررة التي تطلقها السلطات السورية على لسان مسئوليها، كان أخرها الوعود التي جاءت على لسان رئيس الجمهورية، إلا إن هذه المعاناة الظالمة ما زالت مستمرة وتلقي بظلالها الثقيلة والقاسية، حتى هذه اللحظة على المجتمع السوري بشكل عام والمجتمع الكردي بشكل خاص، لتعبر بهذا الشكل أو ذاك عن سياسة شوفينية ممنهجة بحق الشعب الكردي ومحاولة الشطب على وجوده التاريخي الأصيل، وغياب أية بادرة لإنصافه واعتباره جزء من النسيج الوطني السوري، وإمعاناً في اضطهاده ومحاولة تطبيق المشاريع العنصرية والإجراءات الاستثنائية بحقه في جميع مجالات الحياة.
إن تجريد هؤلاء الضحايا من الجنسية السورية وبقاء قضيتهم حتى الآن بدون حلول، يعد خرقاً للائحة حقوق الإنسان ولمبادئ الأمم المتحدة وللدستور السوري والقوانين النافذة في البلاد، ولا تنسجم مع التوجهات الدولية القائمة على ضرورة تعزيز المبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ويسيء إلى الوحدة الوطنية خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد في اللحظة الراهنة.
إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، نعرض عليكم ( منظمات حقوقية وفعاليات اجتماعية وثقافية وأحزاب سياسية وشخصيات مستقلة...) مأساة هؤلاء المواطنين الكرد المجردين من الجنسية السورية، والتي هي جزء من قضية وطنية عامة تخص هذا الوطن ومستقبله، آملين منكم التضامن مع حملتنا هذه، والوقوف إلى جانب ضحاياها والعمل من أجل إلغاء هذا المشروع العنصري وما ترتب عليه من نتائج كارثية، وتعويضهم عن المعاناة والحرمان طيلة هذه السنين الطويلة، وذلك من خلال تكرمكم على وضع توقيعكم على هذه الحملة الإنسانية والوطنية.
مع وافر تحياتنا وتقديرنا لكم
7 / 8 / 2008 المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )
للتوقيع اضغط هنا:
http://stop.ae/files/signer.php?id=51
* ستصلك رسالة على بريدك الإلكتروني لتأكيد التوقيع اضغط على الرابط الموجود فيها