لم يعد خافيا على أحدا منا بأن السيد بشار الأسد استلم السلطة قبيل انتهاء دراسته ورحيل والده مباشرة بشكل غير شرعي واستمر على نهجه القمعي والغير وطني متحديا إرادة شعبنا السوري واعتبر الجمهورية ورثته ومن حقه التصرف الكامل بها .
في الوقت الذي حافظ على الهدوء الكامل بينه ,وبين إسرائيل بينما التفت إلى المعارضة الوطنية وفتك بها شر تفتيك لأنه وجدها أخطر من إسرائيل على نظامه المغتصب هذا من جهة !.
ومن جهة أخرى ضرورة استيعاب المعارضة العقلية العفنة لدى النظام وما تمر بها سوريا من المصائب هي التي جلبتها لها بدون شك .
وما يتعرض له شعبنا من المظالم والبطالة والغلاء والمجاعة المقصودة ,هو يتحمل مسؤوليتها والدليل لم يراجع النظام نفسه لتحسين الوضع , بل على العكس نجد جلاوزتها لم يتوقفوا على خلق المزيد من الفتن بين السنة والعلويين وبين السنة من الاكراد والعرب ,وبين المسلمين والمسيحيين وما مسألة التشييع ـ الشيعة إلا دليلا على عقليتها الطائفية وعدم البحث عن الحلول الوطنية بل نجدها تمزق وحدة النسيج الوطني وكأنها تريد التوجه نحو وضعي لبنان والعراق هنا تكمن الخطورة .
في الوقت الذي مجد المعارضة والعربية منها خاصة لا تحرك ساكنا بل تتقوقع حول نفسها .
لذلك لولا الجهود الغربية وضغوطاتها لغرقت المنطقة في برك الدماء والنظام أو هو أول من يبحث عنها لنضيع جرائمها .
ولكن الاحتمالات المتوقعة وفي مقدمتها من غير المستبعد أن يسقط رأس النظام هذه المرة وينهار مثل العراق في حال الاستمرار على نهجها الدموي !.
والمعارضة العربية هنا هي التي تتحمل المسئولية ,وليست القوى الوطنية الكردية التي تجاوزتها بمواقفها الوطنية وتضحياتها حاليا رغم ضعفها وفقرها والعمل على تغييب دورها بينما المعارضة العربية متمسكة بالعقلية العنصرية والاستعلاء القومي الأمر الذي كبلت نشاطاتها !!.
لذلك سوف يستمر الظلم والتعذيب والتنكيل والضلالة بحق المعارضين الشرفاء في الداخل بما فيها تشويه سمعتهم واتهامهم شتى التهم الباطلة في الداخل وفي الخارج ,هذه الحقيقة يجب أن يعرفها الجميع.
وهذا بحد ذاته يعود لغياب دور المعارضة الفعلي بما فيها عدم مواجهتها لأبواق دعاية النظام !!.
الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على الشعب وجعله يلمس بأنه وحيدا منهوك القوى أوصله الى النتيجة التالية وهي :
أ ـ المعارضة ليست على مستوى الأحداث وليست لديها الاستعداد لتكون !.
ب ـ الشعب سجين والمعارضة في واد آخر بعيدا عن همومها .
ت ـ طز في صوته والدهس على الصناديق كلها ورميها في المحرقة دون الاعتراف به أو
أي اعتبار له ولدوره غير السكوت والتبعية للنظام !!.
ث ـ التجربة والخبرة جعلتهم يعرفون مسبقا بأن الترشيح سوف يكون على شخص واحد الأحد لا غير ,وهو السيد بشار الأسد المتفق عليه من قبل جوقته الخاصة إلى جانب القوة المدججة بالأسلحة ولا حول ولا قوة للآخرين وستكون النتيجة 99,99.
أي لا وجود الدور المطلوب للمعارضة ولا للشخصيات الوطنية المختلفة معها بينما معتقلاتها مليئة بالأحرار وأصحاب الرأي ومن المعارضين وفي كل يوم يزداد العدد !!
وبناءا على ما تقدم أصبحت الأمور واضحة للجميع سوف لا تكون في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي كان من المفروض أن يكون هنالك على الأقل :
أ ـ أكثر من شخص يرشح نفسه للرئاسة .
ب ـ أن يتم احترم المواطن وأن يكون له شخصيته المستقلة التي تجعله يختار من يريد .
ت ـ أن يكون هنالك احترام لصوت المواطن وصوته يقرر من يستحق الرئاسة.
ث ـ أن تكون الانتخابات نزيهة وبعيدة عن الضغوط والاحتيال وعدم تدخل السلطات فيها الا لحماية الصناديق للحفاظ على مصداقيتها من التلاعب .
ج ـ صناديق الاقتراع هي التي تقرر من سيكون رئيسا للجمهورية , وهكذا.
ولكن لم يلاحظ شيئا من ذلك القبيل كليا لتاريخه !!.
بحكم إن الذي يؤمن بالشعب ويجد قوته من خلالهم يقدم لهم الخدمات لكي يكسب صوتهم
ولكن بحكم إن النظام فرض نفسه بقوة الحديد والنار وزهق أرواح الآلاف ,الآلاف من أبنائها من المستحيل ان يفعل ذلك لأنه يعرف النتائج مسبقا !.
لذلك كان من الطبيعي أن يحتال النظام لأنه يعرف سلفا بأنه لا يشارك فيها الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا السوري وكذلك العديد من الأحزاب بما فيها أغلب الأحزاب الكردية في تلك اللعبة الإعلامية بقصد امتصاص الاتهامات والمهزلة المكررة ,في أغلب المدن السورية وحيثما يتواجد الأحرار والمنصفون وكل من تعز عليه نفسه في سوريا الحرة!.
إلى تلك الدرجة التي لم يتنازل ذلك المواطن البسيط الذي حوله موقفه إلى العملاق بنفس الوقت ولم يتنازل إلى ذلك المستوى المتدني في التوجه نحو العنصرية والحقد الطائفي والقبول بالقوة التي تشكل خطرا على شعبنا لإيمانه بالتعددية .
علما ان الحكومات الوطنية المخلصة لشعوبها في العالم تضع البرامج والنظم والمناهج العصرية وتفتح الجامعات وتسهل الأمور لتطوير شعوبها لتصبح في المقدمة حتى يكون الكل بخير والعيش بالسلام معا .
ومع ذلك نجد فيما بين تلك الشعوب العديد من المجرمين والباحثين عن الربح السريع والقيام بالتجارة غير الشرعية وغيرها من الأمور الغير قانونية التي ترفضها المجتمعات المدنية يتبع !!..
ملاحظة : لنركز جميعا على الحدث ألا وهو مسألة اختطاف جلاوزة النظام للمناضلين مشعل التمو والآن عمران السيد ووقبلهم محمد موسى وحاليا طلال محمد عضو منسقية الوفاق والكثيرين من الأحرار ... ولكن ليسن بهذه الأساليب الإرهابية ولنرفع صوتنا معا ونقول :
" كفى للاستخفاف بحياة إنساننا " و " نريد إخلاء سبيلهم فورا ومحاسبة الفاعلين ".
الحرية لكافة معتقلي الرأي والضمير .
هل هو رئيس للنظام القمعي أم رئيس للجمهورية ؟!.
في قناعتي إنه يقدم نفسه كرئيس لنظام قمعي !.
إلى اللقاء مع ق11
2008ـ 09 ـ 05
كندا