
قررت محكمة فدرالية أمريكية إطلاق سراح سجين سوري في سجن غوانتانامو لأن المبررات القانونية لاستمرار احتجازه "منافية للمنطق".وفي حين أنه من المستبعد نقل المعتقل عبد الرحيم عبد الرزاق جنكو إلى سورية بسبب المخاوف من تعرضه للتعذيب، فإن القاضي الفدرالي الأمريكي ريتشارد ليون أمر الحكومة الأمريكية ببذل جهود دبلوماسية للبحث عن دولة تقبل باستقباله بعد الإفراج عنه.
من جهتها، أوردت صحيفة "واشنطن بوست" أن جنكو (30 عاماً)، وهو كردي سوري من القامشلي (شمال شرق سورية)، تعرّض للتعذيب على أيدي تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" في السجن لـ18 شهرا، لأن قادة المجموعتين اعتقدوا انه جاسوس أميركي، وبعد تخلية سبليه في أواخر عام 2001، عادت السلطات الأميركية وأوقفته ونقلته الى غوانتانامو للاشتباه في انه عضو في المجموعتين.
وأمر القاضي ريتشارد ليون الاثنين الحكومة بالانخراط في جهود دبلوماسية لايجاد بلد يقبل باستضافة جنكو، لأن من المستبعد إرساله الى وطنه سورية. وقال وكيل جنكو ستيفن سادي "إنها مأساة، تعرّض الرجل للتعذيب بطرق فظيعة ثم حاول تقديم تقرير عن انتهاكات لحقوق الإنسان تعرّض لها الى القوات الأميركية، إنه شخص شجاع ويريد ان يروي قصته، لكنهم ظنوا أنه إرهابي".
وتزعم الحكومة الأمريكية أن جنكو توجّه إلى أفغانستان عام 2000 للانضمام الى "طالبان" أو "القاعدة"، وانه أمضى حوالي خمسة أيام في ضيافة "القاعدة" ثم نحو ثلاثة أسابيع في أحد معسكرات التدريب. ولكن قادة "القاعدة" اشتبهوا في أنه يتجسّس لصالح الولايات المتحدة، وعذبوه لثلاثة أشهر الى أن اعترف مكرهاً، ورمي في سجن "طالبان" لـ18 شهراً.
وعند فرار عناصر الحركة من السجن في نهاية عام 2001 ترك جنكو، فاعتقلته السلطات الأميركية للاشتبه في انتمائه الى التنظيمين الإرهابيين، وأوضح سادي أن جنكو حاول الانتقال الى أوروبا أو كندا من خلال أفغانستان بصفة لاجئ، وبقي في المعسكر التدريبي رغما عنه.
مواقع أخبارية